وزارة البيئة تُدخل مواد لحماية استنزاف (الأوزون) ضمن المناهج المدرسية
عمان - طارق الحميدي- كشف مدير مشروع الأوزون في وزارة البيئة الدكتور غازي العودات أن المشروع وبالتعاون مع الجهات المختصة قام بتعديل المناهج المدرسية وسيتم إدخال مفاهيم جديدة تتعلق بغازات الأوزون اعتبارا من العام الدراسي 2011/2012.
وأشار العودات في تصريحات صحافية أن المشروع قام بتدريب قرابة 400 مشرف ومعلم في مجال التعليم الزراعي من أجل التعامل مع المواد والوحدات التي تمت إضافتها على المناهج.
وتهدف عملية إضافة هذه المواد والوحدات إلى المناهج بحسب العودات إلى تغير المفاهيم عند الطلبة وتعريفهم بأهم المواد التي تؤدي إلى استنزاف طبقة الأوزون والتي تمس حياتنا بشكل مباشر بالإضافة للمخاطر المترتبة على استخدام بعض الغازات الضارة وأهما غاز البرومو ميثيل.
وبين أن التعديل طال تخصصي الزراعي والصناعي خاصة من ناحية طرح وتوفير البدائل عن غاز البروموميثيل والذي أثبتت الدراسات العلمية أنه من أكثر الغازات ضررا على طبقة الأوزون كما أنه يساهم في تآكلها ومعامل استنزافها (0.6%) وهو ما يؤدي إلى نفاذ الاشعه فوق البنفسجية إلى سطح الأرض.
وغاز البروموميثيل هو غاز عديم اللون والرائحة عند درجات الحرارة العادية والضغط العادي ويستخدمه بعض المزارعين كمبيد لمكافحة الحشرات الزراعية والأحياء الدقيقة في التربة وتعقيم المناطق المغلقة مثل المباني والمخازن ومصانع الأغذية.
ويستخدمه المزارعون كذلك لمعالجة المنتجات الزراعية بعد الحصاد مثل التمور والعنب والزبيب والمكسرات داخل غرف محكمة وقد يحقن في التربة على عمق 1- 2قدم قبل الزراعة بمحاصيل الطماطم والفراولة للقضاء على الديدان والقواقع والفيروسات والأحياء الدقيقة ثم تغطى التربة بأغطية بلاستيكية.
وأثبت الغاز سميته الشديدة وخطره على طبقة الأوزون حيث يعتبر من أهم الغازات التي تقوم باستنزافها حيث يهاجم الطبقة ويعمل على تآكلها، وبالتالي يسمح بمرور المزيد من الأشعة فوق البنفسجية التي تصل الأرض وتسبب سرطان الجلد للبشر وجدير بالذكر إن حوالى 50-95% من بروميوميثيل المحقون فى التربة يتسرب إلى الجو الخارجى ويصل إلى طبقة الأوزون بكل سهولة.
ولا يقف تأثير الغاز على البيئة بل إنه يؤثر على الإنسان بشكل مباشر حيث أنه شديد الخطورة على حياة البشر ويعتبر غازا مسرطنا ويسبب تهيج شديد للجهاز التنفسي السفلي والرئتين.
ويحمل الغاز تأثير ضارا على الجهاز العصبي للعاملين من المزارعين الذين يستخدمونه في مجال التعقيم، وتظهر الأعراض من 4- 24ساعة بعد التعرض وتشمل الأعراض دوخة وصداع وغثيان وتلعثم بالكلام وضعف في العضلات ورعشة واعتلال المزاج وعند ملامسته للجلد يسبب حرقانا وتهيجا وحروقا قد تكون عميقة.
وبين العودات أن أهم البدائل التي تطرحها الوحدات الجديدة للغاز هي تشميس التربة والتبخر الحيوي والزراعة المباشرة للبذور وتطعيم شتول الخضروات والزراعة بدون تربة والتربة المستدامة.
وبين أن الوحدات الجديدة ستشرح هذه التقنيات وكيفية التعامل معها وتطبيقها على المزارع.
وفي ما يتعلق بالتخصص الصناعي أكد العودات أن التعديلات شملت مواد التكييف والتبريد واستبدال الغازات الضارة بالغازات الرفيقة بالبيئة والتقنيات الصديقة بها.
وعن الجانب العملي قال العودات أن المناهج الجديدة تؤمن بضرورة التطبيق العملي للمواد وعدم الاكتفاء بالعلم في المدارس مبينا أن طلبة الزراعي سيقومون بتطبيق التقنيات الرفيقة بالبيئة في المزارع بينما يقوم طلبة الصناعي بتطبيق التقنيات البيئية أيضا في المصانع.
وبين أنه تم عقد عدد من الورشات التدريبية والتعليمية للتعرف على البدائل الجديدة وكيفية التطبيق العملي لها مبينا أن هناك مزيدا من ورشات العمل ستعقد خلال الفترة القادمة.
وأشار أنه سيتم خلال نهاية العام الحالي مناقشة كافة الوحدات والمناهج التي تم إدخالها على المناهج بشكلها النهائي من قبل لجنة تشكل من كافة الأطراف المعنية بالموضوع.
وأشار أنه تم توزيع (14) جهازا على وزارة التربية والتعليم من أجل استخدامها لتعليم الطلبة على كيفية استخدام الغازات الرفيقة بالبيئة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة ما بعد المدرسة وستبدأ التركيز على التعليم الجامعية وإدخال هذه المواد على الطلبة في الجامعات وفي التخصصات التي تعنى بشؤون الزراعة والصناعة.
وبين العودات أن الجامعات في المملكة متأخرة في قضية استخدامك البدائل الرفيقة بالبيئة لغاز البروميد ميثيل مبينا أن المشروع سيعمل في تحسين زيادة المعارف بهذا الاتجاه.
وكان الدكتور العودات أكد أن الأردن كان في مقدمة الدول التي تلقت منحا من صندوق مونتريال لتنفيذ مشاريع بيئية للتقليل من حجم الغازات المستنزفه لطبقة الأوزون كما أنه كان أول دولة تطبق بروتوكول مونتريال وشروطه البيئية قبل موعد انتهاء المهلة المقررة لتنفيذه في نهاية عام 2009 بسنة كاملة.